الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
271
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
يعتبر التقديم والتأخير في صورة المنكر إذا لم يقصد به ) اي بالمنكر ( التخصيص النوعي الذي يمكن ان يستفاد من الوصف المستفاد من التنكير كما في قولنا رجل جائني بمعنى لا امرأة أو لا رجلان ) والحاصل ان مراد السكاكى من قوله لئلا ينتفي التخصيص إذ لا سبب سوى تقديم التأخير انما هو إذا أريد تخصيص الجنس أو الواحد وهذا التخصيص لا يستفاد الا من تقدير التقديم فصح قوله انه لا سبب سوى تقدير التقديم فبطل الوجه الثاي اعني قول المصنف ثم لا نسلم انتفاء التخصيص في صورة المنكر الخ . واما الوجه الثالث من وجوه النظر فهو قوله ( ثم لا نسلم امتناع ان يراد ) في شراهر ذا ناب التخصيص الجنسي بان يكون المعنى ان ( المهر شر لا خير إذ لا دليل عليه ) اى على الامتناع ( لا نقلا ) من أهل اللغة ( ولا عقلا ) إذ لا مانع عند العقل ان يراد ان المهر للكلب شر لا خير ولم ينقل من أحد انه لا يستعمل في ذلك كيف نسلم قول السكاكي بامتناع ان يراد المهر شر لا خير ، وقد ( قال الشيخ ) وقوله الحجة في هذا الفن ويسمع منه في أمثال ذلك ( قدم شر لان المعنى ) ان ( الذي اهره ) اي ذا ناب اي الكلب ( من جنس الشر لا من جنس الخير ) فبطل ما ادعاه السكاكي من امتناع تخصيص الجنس . ( ثم قال السكاكي ويقرب من قبيل هو قام ) وانا قمت وأنت قمت وزيد قام ( زيد قائم في التقوى ) وانما يقرب من ذلك ( لتضمنه اي قائم الضمير مثل قام ) وقمت ( فيتكرر الاسناد ويتقوى الحكم وقال ) السكاكي في وجه ذلك ( انما قلت يقرب دون ان أقول نظيره